إنسايت (مسبار فضائي)

انسايت
InSight Lander.jpg 

المشغلناسا / مختبر الدفع النفاث
مساهمون كبارلوكهيد مارتن
نوع الرحلةهبوط على المريخ
تاريخ الاطلاق5 مايو 2018
مركبة الإطلاقأطلس 5
المكوك الحاملأطلس 5  تعديل قيمة خاصية مركبة الإطلاق الفضائية (P375) في ويكي بيانات
الموقع الإلكترونيhttp://insight.jpl.nasa.gov
الوزن350 كغم
الطاقةالالواح الشمسية ، بطارية Nih2
إحداثيات3°00′N 154°42′E / 3°00′N 154°42′E / 3; 154.7  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات

إنسايت (بالإنجليزية: InSight، وتعني: "البصيرة"، واسم المركبة مشتق من عبارة: Interior Exploration using Seismic Investigations, Geodesy and Heat Transport، والتي تعني: "الاستكشاف الباطني باستخدام التقصي الزلازلي والطبقات السطحية والنقل الحراري".) هو مسبار فضائي صنع لأجل دراسة سطح كوكب المريخ. ولقد كان من المقرر إطلاقه في شهر آذار/مارس من عام 2016،[1][2] ولكن تأجل الإطلاق حتى عام 2018 إلى حين الانتهاء من تعديل نظام قياس الزلازل الذي سيحمله، وهدف هذه المهمة وضع مركبة غير متحركة مجهزة بمقياس الزلازل ومجس للحرارة (الباطنية) المتدفقة على سطح المريخ لدراسة التطورات الجيولوجية السابقة للكوكب حيث أن هذه المعلومات سوف تساعد في فهم كيفية تشكل الكواكب الصخرية (المريخ والأرض والزهرة وعطارد)، وأطلق في 5 مايو 2018 11:05 ت ع م،[3] ومن المتوقع نزوله على سطح المريخ في 26 نوفمبر 2018،[4][5] ومن المتوقع ان تستمر المهمة لمدة سنتين أرضيتين (728 يوم على الأرض تعادل 708 يوم على المريخ [أي 708 سول]).[6]

لمحة تاريخية

كان إنسايت أحد المشاريع الاستكشافية الثلاثة من بين 28 مقترحا قُدِم خلال عام 2010 إلى ناسا، ووصل إلى التصويت النهائي ليفوز في عام 2011 ويكون ضمن المشاريع الجديدة لناسا والتي خُصص لها أكثر من ثلاث مليارات دولار للدراسة والتطوير، وكان إنسايت في البداية يُعرف باسم جيمز (GEMS) ولكن غُيّر الاسم في مطلع عام 2012 بطلب من ناسا ليصبح اسمه "إنسايت". وتُدار مهمة إنسايت من قبل مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا مع مشاركة مختلف علماء العالم في المشروع.[7]

واستغلت ناسا نافدة اقتراب المسافة بين الأرض والمريخ عام 2018 لإطلاق إنسايت بعدما تم تأخير إطلاقه عام 2016، حيث خلال تلك هذه النافذة يكون المريخ قريبا من موقع الأرض؛ ولا تحدث تلك النافدة إلا كل سنتين.

تصميم المركبة

اعتمد بشكل كبير في بناء انسايت على التصاميم السابقة لمسبار فينكس الذي هبط بنجاح على سطح المريخ في عام 2008، وذلك لغرض تقليل الكلفة المالية (في حدود 425 دولار من دون صاروخ الاقلاع) والمخاطرة اثناء الهبوط، بالاضافة إلى أن مصدر الطاقة الكهربائية في كلا المسبارين (انسايت وفينكس) سيكون الألواح الشمسية مما يجعلهما متشابهين إلى حد بعيد .[8]

الأجهزه العلمية

تتضمن جهازين رئيسيين هما :

SEIS : هو عبارة عن مجس واسع النطاق سوف يأخذ قياسات دقيقة للهزات الارضية والفعاليات الباطنية الأخرى، بالاضافة إلى الكشف عن مصادر اثارة الغلاف الجوي للمريخ وقوى المد والجزر الناشئة من فوبوس صمم الجهاز من قبل وكالة الفضاء الفرنسية (CNES) مع مساهمة من قبل المعهد التقني الفدرالي السويسري (ETH)، ومعهد ماكس بلانك لدراسة النظام الشمسي، جامعة امبيريال، (ISAE) ومختبر الدفع النفاث.

HP3 : صمم من قبل وكالة الفضاء الألمانية (DLR) هو عبارة عن مجس للحرارة المتدفقة ذاتي الاختراق يلقب بThe Mole (الخلد) ويسمى كذلك بالمسمار ذاتي الطرق، يستطيع الجهاز الحفر حتى عمق 5 أمتار أسفل السطح لقياس مقدار الحرارة الآتية من مركز المريخ لمعرفة تاريخه الحراري، أما الجهاز عبارة عن شريط فيلمي يحتوي عند كل 30 سانتي متر على مجسات حرارية دقيقة لقياس الحرارة الباطنية.

ويحمل المسبار عدد من الأجهزة الأخرى وتشمل:

RISE: يستخدم الامواج الراديوية للحصول على قياسات دقيقه لدوران الكوكبي لفهم أفضل ما في داخل المريخ، سمحت المعطيات السابقة من الفايكنج ومارس باثفايندر بتحديد حجم اللب للكوكب ولكن مع المعلومات الجديدة من انسايت سيحسم مدى تمايل واتجاه دوران المحور وهذا سيمكننا من قياس حجم وكثافة اللب والجبة للمريخ كما إنه سيوسع فهمنا عن كيفية نشأة الكواكب الصخرية.

كما ان المسبار مزود بذراع آلية تمكنه من نشر الأجهزة العلمية على سطح المريخ وكامرتين أحدهما منصوبة على ذراع المركبة تستطيع أن تاخذ تصاوير بالأسود والأبيض وستساعد العلماء في اختيار البقعة المناسبة لوضع الأجهزة العلمية (HP3 وSEIS) على السطح، بالإضافة إلى اخذ صورة بانورامية للمنطقة التي نزل فيها المسبار، أما الكامرة الثانية فهي مشابهة للأولى وتركّب أسفل حافة ظهر المركبة حيث ستزود العلماء بمشهد مكمل لمنطقة التي نشر فيها الأجهزة.

زود المسبار في صيف 2013 بمجموعه من الأجهزة المكملة: مجس للضغط عالي الدقة، ومستشعر REMS للرياح، ومقياس المغناطيسية، ومقياس الطاقة الاشعاعية والحرارة السطحية.[9]

أهداف البعثة

الهدف الرئيسي لإنسايت هو دراسة العمليات التطورية الأولية التي شكلت الكواكب الصخرية للنظام الشمسي خلال الأربع ملايين سنة الماضية، حيث تشترك جميع الكواكب الصخرية الداخلية بمنشأ واحد من خلال عملية تدعى "التمدد" أو "الازدياد" وهي مشابهة لعملية زيادة حجم جسم الإنسان؛ من خلال ارتفاع درجة الحرارة الداخلية لها لتتطور في النهاية وتكوّن الكواكب الصخرية، ولكن رغم هذا المنشأ المشترك، فإن الكواكب تسطحت وأخذت شكلها من عملية أخرى تدعى "التمايز" حيث سيزيد إنسايت من معلوماتنا وفهمنا حول هذه العملية عن طريق إجراء دراسة شامله لحجم وسمك وكثافة وتركيب مركز وجبة وقشرة المريخ بالإضافة إلى معدل الحرارة التي يجري فقدانها من داخل الكوكب، كما أنها قد تحسم وجود النشاط الزلزالي، وحجم مركز المريخ وإذا ما كان صلبا أم سائلا.

أما الهدف الثاني للمهمة فيتمحور حول الدراسة المعمقة لجيوفيزياء الكوكب، والفعاليات التكتونية وتأثير الاصطدام النيزكي على سطح المريخ (ستساعدنا هذه المعلومات بالتحديد على فهم نفس تلك العمليات التي تحدث على الأرض)، بالإضافة إلى معلومات عن القشرة السطحية للكوكب وسمكها وتوزع الزلازل فيها.

أما سبب اختيار المريخ من بين الكواكب الأخرى لهذه البعثة فيكمن في كونه كبير إلى حد ما ليخضع إلى عمليات التوسع والعمليات الحرارية الداخلية، ولكنه بذات الوقت صغيرٌ بما يكفي ليحتفظ بتلك الإشارات الأولية لهذه العملية.

موقع الهبوط

منطقة الهبوط يجب ان يتوفر فيها عدة شروط أساسية وهي:

• قريبة من خط الاستواء المريخ، لضمان حصول المسبار على الضوء اللازم لالواحه الشمسية .

• الارض قليلة الارتفاع حتى يسمح لاجراء الكبح الجوي خلال عمليات الهبوط على السطح.

• تسطح الأرض وقلة محتواها الصخري.

• نعومة التربة حتى يستطيع مجس متدفق الحرارة باختراقه لغاية عمق 5 امتار.

رشح في البداية 22 بقعه كموقع افتراضي لهبوط المسبار ليتم تقليص العدد في سبتمبر 2013 إلى أربعة مواقع، حيث سيقوم العلماء بدراسة تلك المواقع بمساعدة مسبار مارس ريكونيسانس اوربيتر للحصول على مزيد من المعلومات حول تلك الأماكن، رغم أن منطقة جنة بلانيتيا او Elysium Planitia اقرب للترشيح بسبب توفرها لجميع الشروط اللازمة للهبوط الا ان العلماء مازالوا لم يحسموا رأيهم بعد .[10]

انظر أيضا

المراجع

  1. ^ Vastag، Brian (20 August 2012). "NASA will send robot drill to Mars in 2016". واشنطن بوست. 
  2. ^ David، Leonard (14 November 2017). "NASA's Next Mars Lander Zooms toward Launch". Scientific American. تمت أرشفته من الأصل في 14 November 2017. 
  3. ^ Agle، D.C.؛ Good، Andrew؛ Brown، Dwayne؛ Wendel، JoAnna (5 May 2018). "NASA, ULA Launch Mission to Study How Mars Was Made". اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2018. 
  4. ^ Chang، Kenneth (5 May 2018). "NASA's InSight Launches for Six-Month Journey to Mars". نيويورك تايمز. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2018. 
  5. ^ "About InSight's Launch". NASA. اطلع عليه بتاريخ 08 فبراير 2018. 
  6. ^ InSight … into the Early Evolution of Terrestrial PlanetsJPL, NASA نسخة محفوظة 27 ديسمبر 2016 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ NASA/JPL - New NASA Mission To take First Look Deep Inside Mars نسخة محفوظة 04 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ NASA -New Insight on Mars Expected From new NASA Mission (2012) نسخة محفوظة 29 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ "InSight: Mission". Mission Website. ناسا's مختبر الدفع النفاث. اطلع عليه بتاريخ 02 ديسمبر 2011. 
  10. ^ "NASA Evaluates Four Candidate Sites for 2016 Mars Mission". ناسا. 4 September 2013. اطلع عليه بتاريخ 04 سبتمبر 2013.